خليل الصفدي

396

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها [ 7 / 175 ] . وكان يحرّض قريشا بعد وقعة بدر ، ورثى قتلى بدر بقصيدة منها ( من الكامل ) : ما ذا ببدر والعقن * قل من مرازبة جحاجح « 3 » ونهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن تروى . عن الزهريّ قال : خرج أميّة في نفر فنزلوا ، فأمّ أميّة وجها وصعد في كثيب ، فرفعت له كنيسة فانتهى إليها ، فإذا شيخ جالس فقال لأميّة حين رآه : إنّك لمتبوع ، فمن أين يأتيك ؟ قال : من شقّي الأيسر . قال : فأي الثياب أحبّ إليك أن يلقاك فيها ؟ قال : السواد . قال : كدت واللّه أن تكون نبيّ العرب ولست به ، هذا خاطر من الجنّ وليس بملك ، وإنّ نبيّ العرب صلى اللّه عليه صاحب هذا الأمر يأتيه من شقّه الأيمن وأحبّ الثياب إليه ( أن يلقاه « 11 » ) فيها البياض . عن عبد الرحمن بن أبي حمّاد قال : كان أميّة جالسا فمرّت به غنم فثغت منها شاة ، فقال للقوم : هل تدرون ما قالت الشاة ؟ قالوا : لا . قال : إنّها قالت لسخلتها : مرّي لا يأكلك الذئب كما أكل أختك عام أوّل في هذا الموضع ، فقام بعض القوم إلى الراعي فاستخبره . فكان الأمر كما قال . عن ابن الأعرابيّ قال : خرج ركب من ثقيف إلى الشام وفيهم أميّة ، فلمّا قفلوا راجعين نزلوا منزلا إذ أقبلت عظاية حتى دنت منهم ، فحصبها بعضهم بشيء في وجهها فرجعت ، وكفتوا سفرتهم ثمّ قاموا يرحلون ممسين ، فطلعت عجوز وراء كثيب مقابل لهم تتوكّأ على عصا « 19 » فقالت

--> ( 11 ) ( أن يلقاه ) ، انظر الأغاني 4 / 124 ، 6 . ( 19 ) عصا : عصى ، الأصل . ( 3 ) راجع السيرة النبوية 531 ، 10 وأنساب الأشراف للبلاذري 1 / 306 ( تحقيق حميد اللّه ) .